شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
388
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأقوى ثبوت الكراهة في مطلق الأرض أيضاً لظاهر النصوص الناهية المحمولة عليها جمعاً بينها وبين ما أشرنا إليه من المجوزة نعم الأحوط بل لا يخلو من القوّة عدم جواز إجارة الأرض بالذهب والفضة بأكثر ممّا استأجرها منهما إلّا إذا أحدث حدثاً فيها لورود بعض النصوص الناهية والمصرّحة بالحرمة ولا يعارضه ما مرّ من الروايات التي ظاهرة في الجواز مطلقاً لوجوب حمل المطلق على المقيد هنا ففي خبر الحلبي « قلت فاتقبلها ( أي الأرض ) بألف درهم فاقبلها بألفين قال ( ع ) لا يجوز قلت لِمَ قال ( ع ) لأن هذا مضمون وذلك ( أي في المزارعة بالزائد التي قال ( ع ) بجوازه ) غير مضمون » « 1 » ويجوز في مثل الدار إجارة بعضها وسكون بعضها بأقل ممّا استأجر ولو بيسير بلا خلاف أصلًا كما إذا استأجر الدار بمأة دينار وآجر نصفها بتسعة وتسعين وسكن في نصفها الآخر وعليه النصّأيضاً وللأصل المذكور اما الإجارة بالزائد من المأة نصفها أو جميعها فقد مرّ البطلان وعدم الجواز اما إجارة بعضها لجميع ما استأجره كما إذا آجر النصف في المثال المذكور بمأة دينار مثلًا فقيل بعدم الجواز استناداً إلى رواية ضعيفة دلالتاً ومضمرة سنداً وقيل بالجواز استناداً إلى الأصل المذكور وإلى رواية أبى الربيع الشامي والحمل على الكراهة طريق الجمع والله الموفق والمعين . الثالث : من شرائط الإجارة أن تكون المنفعة مباحة فلا يجوز الانتفاع بالمحرم فيفسد إجارة عين لا ينتفع بها إلّا بالحرام كالشطرنج والخنزير والخمر وكإجارة الحانوت ليعمل فيه خمراً وإجارة الحر ليكتب ما يحرم بلا خلاف أصلًا لعدم امضاء الشارع تلك الإجارة فتفسد ولأن العقود تابعة للقصود فتحرم الإجارة مع فسادها وفى النصوص كخبر تحف العقول الطويلة تصريح بفساد الاجاره أيضاً والقول بعدم الفساد لوجود المنفعة المحلّلة وإنما المحرم العمل فاسد لما مرّ من العقد وقع على ذلك دون المحلل والله العالم . الرابع : أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر لأنها معاوضة مالي ينتقل من أحدهما المال إلى الآخر فلا يصحّ فيما إذا كان العمل فضولياً كما مرّ في البيع ولا تنفع الإجازة المتأخرة لما مرّ
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 27 : 226 .